(٢٣٨٤) ولقد سألتُ مالكًا غير مرة، وسُئِلَ عن الرجل يقول: اشتروا عبد فلانٍ بمائة دينار، فيشترى بثمانين، كيف ترى في العشرين؟ قال: ترد إلى الورثة، ويقتسمونها. فهذه مسألتك بعينها؛ لأنه ما بقي من المائة من الرقبة بعينها بمنزلة ثمنه كله إذا مات. فلو كان إنما محمله على وجه الرقاب؛ (لجعله) مالكٌ في رقبة أخرى (بما تبقى) .
فيمن أوصى إن أسلمت جاريته أو إن رضيت الحرية فهي حرة فلم يعرض ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى وَلَدَتْ
(٢٣٨٥) وسُئِلَ ابن كِنَانة عن رجل قال عند موته: إنْ أسلمتْ جاريتي فلانة فهي حرةٌ، فغفل عنها بعد موته، فلم يُعرض عليها الإسلام حتى ولدت بعد موت سيِّدها أولادًا، ثم عرض عليها الإسلام فأسلمتْ، هل يعتق ولدها معها؟ قال: لا؛ لأنَّ العتق إنما وقع لها حين أسلمتْ، فكيف يعتق معها ولد ولدتهم قبل أنْ تسلم⁽١⁾. (٢٣٨٦) قال: وسُئِلَ عبد الله بن نافع عن رجل أوصى في جارية له، فقال: إنْ شاءت فهي حرةٌ، فلم يُعرض ذلك عليها ولم تُخيَّر حتى ولدتْ أولادًا، ثم
--------------------
(١) حاشية: (ش: في خ أص. من «الوصايا» لابن القاسم خلاف قول ابن كنانة هذا. هـ) .