عرض ذلك عليها فمات المعتق، فهل يعتق ولدها بعتقها؟ فقال: لا، إلَّا أن يكون إنما ترك عرض ذلك عليها أنْ يحدث لها ولدٌ فيسترقونهم، ثم يعرضون ذلك عليها. (٢٣٨٧) قال ابن القاسم: ولدها بمنزلتها؛ إن عتقت عتق ولدها معها، وإنْ رقَّتْ رقَّ ولدها معها. (٢٣٨٨) قال الشَّيْخُ: وقول ابن القاسم هذا في «العُتْبِيَّةِ» ⁽١⁾.
فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَهُوَ حُرٌّ مَالُهُ عَشْرُ سِنِينَ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ
(٢٣٨٩) ذَكَرَ من رواية يَحْيَى عن أَشْهَبَ فيمَنْ أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين، ثم هو حرٌّ، ولآخَرَ بعشرة دنانير، ولا مال له غير العبد: أنَّ الورثة إذا أبَوْا أنْ يُجيزوا الوصية على وجهها قطعوا له ثلث العبد، لا يعجل عتق الثلث حتى يخدم عشر سنين، ويتحاصَّا في خدمة العشر سنين الموصى له بالخدمة والموصى له بالعشرة؛ تُقَوَّمُ خدمته لعشر سنين على قدر الرجاء فيها والخوف عليها، ثم يحاصُّ بها الموصى له بالخدمة ويحاصُّ صاحب العشرة بها، فيكونان من استخدامهم على قدر ذلك حتى تنقضي العشر سنين التي جعله حرًّا بعدها، فيعتق ثلثه، ويكون ثلثاه رقيقًا للورثة.
--------------------
(١) حاشية: (ش: خلاف ما في «الوصايا الثاني» من «المُدَوَّنَةِ» ) ، ينظر «المُدَوَّنَة» (٤ / ٣٤٣) .