الثلاثون إلى صاحبها. (٢٤٦٧) قال ابن القاسم: ويُرَدُّ العبد إلى قيمته نقدًا يوم قبضه، إذا كان إنما باعه على أنه مدبَّر. (٢٤٦٨) قال الشَّيْخُ: قول ابن القاسم: «ويُرَدُّ العبد إلى قيمته» إلى آخر كلامه وقع في الأصل عقب المسألة المذكورة، كما كتبته، ولا يصحُّ جوابًا عنها، ولأنَّ جوابها أيضًا قد انقضى. وإنما هو جواب عمَّنْ باع عبدًا على أن يدبِّره المشتري، فسقطت المسألة من «الأم» ، والله أعلم. ولذلك قال: «إنَّ العبد يردُّ إلى قيمته نقدًا» ، يريد على غير شرط التَّدبير، ويرجع البائع على المشتري بما نقصه من ذلك، من أجل ما شرط عليه من التدبير الذي هو غَرَر، على قياس قوله في المسألة المتقدمة: إنه يَرُدُّ الثلاثين كلها؛ لأنه أعطاها عوضًا عن التدبير، وهو غَرَر. ولو قال: إنه يكون له من الثلاثين دينارًا ما بين قيمته مدبَّرًا على غَرَرِه وقيمته عبدًا، لكان القياس؛ لأنه لم يتطوع تدبيره، وإنما دخل في ذلك من أجل ما بُذِلَ له على ذلك من المال. وأَشْهَبُ يرى له الثلاثين كلها إنْ نزل ذلك؛ لأنه قد حجر عليه العبد ومنعه من التصرُّف فيه على عوض، فلمَّا لزمه التدبير أمضى له العتق.