فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 931

و «العُتْبِيَّة» ⁽١⁾ و «الواضِحَة» ⁽٢⁾ و «المَوَّازِيَّة» ⁽٣⁾، وغيرها مِن الدَّواوين. فرأيتُ أنْ أكتبها باختصارِ ما وقع مِن ذلك في «المُدَوَّنة» و «العُتْبِيَّة» إلَّا ما فيه زيادةٌ لها بيانٌ وتفسيرٌ، أو يَعْقُبُه قَوْلٌ مُخالِفٌ قَدْ نُسِق عليه لا يَتَبَيَّنُ معناه دونَه، لتَخْلُصَ فائِد [تُهُ بذلك لِمن] حَفِظَ هَذَيْن الدِّيوانَيْن؛ اللَّذَيْن هما عندنا مصحفُ الدَّارِسِ ورأسُ مال الطالب، ويَقْرُبَ عليه حِفْظُ ما تَضَمَّنَتْه مِن المعاني الحَسَنة والرِّوايات الغَرِيبة. وذَيَّلْتُ بعضَ المسائلِ فيها مِن قَوْلي؛ بتوجيهٍ أو تنبيهٍ ظَهَر لي أو حفظتُه مِن الشُّيوخ، مُسْتعيِنًا بالله ورَاغِبًا إليه في أنْ يَنْفَعَ بذلك، ويُخْلِصَه لوجهه، فما توفيقي إلَّا بالله لا شريك له.

--------------------

= عن عبدالرَّحمن بن القَاسِم العتقي (ت١٩١هـ) عن الإمام مَالِك.

(١) «العُتْبِيَّة» أو «المُسْتَخْرَجَة من الأسمعة عن مَالِك» ، منسوبة إلى مصنفها: محمد بن أحمد بن عبد العزيز العُتْبي القرطبي (ت٢٥٥هـ) ، قال ابن لُبابة: «جمع «المُسْتَخْرَجَة» وأكثر فيها من الرِّوايات المطروحة، والمسائل الغريبة الشاذة، وكان يؤتى بالمسألة الغريبة، فإذا سمعها قال: أدخلوها في «المُسْتَخْرَجَة» »، ينظر «تاريخ ابن الفَرَضي» (٢/ ١٢-١٣) .

(٢) «الواضِحَة في السُّنَن والفقه» لعبد الملك بن حَبِيب بن سليمان السلمي القرطبي (ت٢٣٩هـ) ، قال العتبي -وذكر «الواضِحَة» -: «رحم الله عبد الملك؛ ما أعلمُ أحدًا أَلَّف على مذهب أهل المدينة تأليفه، ولا لطالب أنفع مِن كتبه ولا أحسن مِن اختياره». [ «ترتيب المدارك» (٤/ ١٢٦) ]

(٣) «المَوَّازِيَّة» منسوبة إلى مصنفها: محمد بن إبراهيم بن الإسكندراني المعروف بابن المَوَّاز (ت٢٨١هـ) ، قال القاضي عياض: «له كتابه المشهور الكبير، وهو أجَلُّ كتاب ألَّفه قدماء المَالِكيين وأصحُّهُ مسائل، وأبسطه كلامًا وأوعبه، وذكره أبو الحسن القابسي، ورجحه على سائر الأمهات». [ «ترتيب المدارك» (٤/ ١٦٩) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت