سَارِقُ الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ
(٢٦٢٨) قَالَ أَشْهَبُ: إِذَا كَانَ ثَمَنُ الكلبِ ثلاثةَ دراهمَ؛ قُطِعَ مَنْ سرقَه، أُريدُ كلبَ الماشيةِ والصَّيْدِ. (٢٦٢٩) وقال ابن نافعٍ مثلَ ذلك. (٢٦٣٠) وقال ابنُ المَاجِشُونِ: لا غرمَ في الخمرِ على مَنْ سرقَها مِنْ نصرانيٍّ، أو من معاهِدٍ، أو من مُسلِمٍ وذلك أبعدُ له؛ لأنه ممَّا لا ثمنَ له، ولا قيمةَ فيه. (٢٦٣١) قال أَصْبَغُ بن الفَرَجِ مثلَ ذلك كله، وقال: لا قيمةَ لمَا حرَّمَ اللهُ ورسولُه، ولا يقامُ الخمرُ على حالٍ أبدًا. (٢٦٣٢) وقال عبد الملك بن المَاجِشُونِ: مَنْ ذا يريدُ أنْ يقيِّمَ الخمرَ، فكيفَ تعرفُ ثمنَها؟ أم كيفَ يحلُّ لمسلمٍ أنْ يقيِّمَها، ومَنْ يجعلُ لمَا حرَّمَ اللهُ قيمةً؟! قال ابن المَاجِشُونِ: إِنْ أقامَها مسلمٌ من المسالمةِ فهي جُرْحةٌ فيه، وسخطةٌ منه، وإِنْ أقامَها نصرانيٌّ أو مَنْ ليس على ملَّةِ الإسلامِ من أهلِ الكتابِ؛ فذلك أحرى ألاَّ يقبلَ قولُه، ولا يؤخذَ فيه، ولا تجوزُ شهادتُه بها. (٢٦٣٣) قال سَحْنُونُ بن سعيدٍ: تقامُ الخمرُ إذا استهلكَها مسلمٌ لنصرانيٍّ معاهدٍ يؤدِّي الجزيةَ؛ لأنها مالٌ من مالِهِ، وحقٌّ من حقوقِهِ، وقد استحلَّها على ما في ديانتِهِ وفطرتِهِ وما ادعى من شريعتِهِ، ويقيِّمُها مسلمٌ قد خبرَها وفهمَ بالسماعِ أمرَها.