فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 931

(٢٧٦٨) وأخبرنا إسماعيل بن (إسحاق) ⁽١⁾ عن محمد بن عبيد الله المَدَنِي (عن ابن وَهْبٍ، قال) : خرج هارون الخليفة يتصيَّدُ، فأحام شُذَانِقٌ⁽٢⁾ له، ثم نزل في مِخْلَاتِه حيَّة بيضاء، (ب/١٥٣) فعجب لذلك، فأرسل في مقاتل بن سليمان فسأله: هل بيننا وبين السماء شيء؟ فقال: نعم، جبال، قال: فما فيها؟ قال: حيَّاتٌ بِيضٌ تصيدها الشُّذَانِقَاتُ الزُّرْقُ. ثم لقي مالكًا هارونُ في بعض حَجَّاتِه، فسأله: هل بيننا وبين السماء شيء؟ فقال مالك: نعم، جبال يا أمير المؤمنين، يقول الله: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ﴾ (النور:٤٣) . فقال: يا أبا عبد الله، إنَّ مقاتلًا أخبرنا أنَّ فيها حيَّاتٍ بيضاء تصيدها الشُّذَانِقَاتُ الزُّرْقُ. فقال مالك: لا عِلْمَ لي بهذا، وهذا مِمَّا يُشْبِه عِلْمَ مقاتل أو مثل هذا من حديث مقاتل، إنكارًا لذلك. (٢٧٦٩) قال يَحْيَى بن يَحْيَى⁽٣⁾: سمعتُ ابنَ وَهْبٍ يحدِّث بحديثٍ فيه: «بَعْدَ العشرين ومائة؛ لَيُرَبِّي أحدكم جَرْوًا خيرٌ من أنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا»⁽٤⁾، فاستنكرتُ ذلك عليه، فقال: يا أبا محمدٍ، ما أراك فيما آتاك الله من فضله وُلِدْتَ إِلَّا بعد هذا الأجل، فقال لي: نعم.

--------------------

(١) في الأصل: (عون) ، والصواب المثبت، وهو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد القاضي.

(٢) «الشُّذَانِقُ» : الصَّقْرُ أو الشاهين.

(٣) ذكره عياض في «ترتيب المدارك» (٣ / ٢٣٩) .

(٤) قال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص ٣٢٩) : «في معناه أحاديث كثيرة كلها واهية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت