فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10438 من 31949

لِلْخُرُوجِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُل الْحُقُوقِ، وَإِِنَّمَا هُوَ خَاصٌّ فِي الْحُقُوقِ الَّتِي جَازَ لَهُ سَمَاعُ الدَّعْوَى فِيهَا إِذَا وَجَبَتْ بِاعْتِرَافٍ وَإِِقْرَارٍ مَعَ الإِِْمْكَانِ وَالْيَسَارِ، فَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ الْمُوسِرَ الْخُرُوجُ مِنْهَا وَدَفْعُهَا إِِلَى مُسْتَحِقِّهَا، لأَِنَّ فِي تَأْخِيرِهِ لَهَا مُنْكَرًا هُوَ مَنْصُوبٌ لإِِِزَالَتِهِ.

وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي قُصُورِهَا عَنْ أَحْكَامِ الْقَضَاءِ

فَأَحَدُهُمَا: قُصُورُهَا عَنْ سَمَاعِ عُمُومِ الدَّعَاوَى الْخَارِجَةِ عَنْ ظَوَاهِرِ الْمُنْكَرَاتِ مِنَ الدَّعَاوَى فِي الْعُقُودِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَالْمُطَالَبَاتِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُعْتَرَفِ بِهَا، فَأَمَّا مَا تَدَاخَلَهُ جَحْدٌ وَإِِنْكَارٌ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِيهَا.

وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي زِيَادَتِهَا عَلَى أَحْكَامِ الْقَضَاءِ:

فَأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ فِيهَا أَنْ يَتَعَرَّضَ بِتَصَفُّحِ مَا يَأْمُرُ بِهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُنْكَرِ وَإِِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ خَصْمٌ مُسْتَعْدٍ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لِذَلِكَ إِلاَّ بِحُضُورِ خَصْمٍ يَجُوزُ لَهُ سَمَاعُ الدَّعْوَى مِنْهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْحِسْبَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلرَّهْبَةِ فَلاَ يَكُونُ خُرُوجُ الْمُحْتَسِبِ إِلَيْهَا بِالْغِلْظَةِ تَجَوُّزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت