حَيْثُ إِنَّهُ بَيَانٌ يَجُوزُ بِالآْحَادِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَبْدِيلٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّوَاتُرُ فَيَجُوزُ بِمَا هُوَ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
6 -ثُمَّ إِنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ كُل مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاتِرًا فِي أَصْلِهِ وَأَجْزَائِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّوَاتُرِ فِي مَحَلِّهِ وَوَضْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ.
فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الأُْصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّ التَّوَاتُرَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي مَحَلِّهِ وَوَضْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ، بَل يَكْثُرُ فِيهَا نَقْل الآْحَادِ. قَال السُّيُوطِيّ: الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْل السُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ التَّوَاتُرِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا (1) .
(وَلِلتَّفْصِيل رَاجِعِ الْمُلْحَقَ الأُْصُولِيَّ) .
(1) المستصفى 1 / 136 وما بعدها، والبرهان 1 / 567 وما بعدها، 579، 2 / 1311، والمحصول القسم الأول من الجزء الثاني / 323 وما بعدها، 377، والمحصول 2 / القسم الأول 368، 383، والمحصول 1 / القسم الثالث 498، وتيسير التحرير 3 / 30 وما بعدها 34، 36، وكشف الأسرار 2 / 360 وما بعدها، والتلويح على التوضيح 2 / 2، 3، 36، والأحكام للآمدي 2 / 18، 19، 23، 25، 27، وتدريب الراوي 374، ومسلم الثبوت 2 / 9، 13، والإتقان 1 / 77 وما بعدها ط مصطفى الحلبي.