فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10451 من 31949

وَيَكُونُ الاِحْتِسَابُ مَنْدُوبًا فِي حَالَتَيْنِ:

الأُْولَى: إِذَا تَرَكَ الْمَنْدُوبَ أَوْ فَعَل الْمَكْرُوهَ فَإِِنَّ الاِحْتِسَابَ فِيهِمَا مُسْتَحَبٌّ أَوْ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ هَذِهِ الْحَالَةِ وُجُوبُ الأَْمْرِ بِصَلاَةِ الْعِيدِ وَإِِنْ كَانَتْ سُنَّةً، لأَِنَّهَا مِنَ الشِّعَارِ الظَّاهِرِ فَيَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ الأَْمْرُ بِهَا وَإِِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً (1) .

وَحَمَلُوا كَوْنَ الأَْمْرِ فِي الْمُسْتَحَبِّ مُسْتَحَبًّا عَلَى غَيْرِ الْمُحْتَسِبِ، وَقَالُوا: إِنَّ الإِِْمَامَ إِذَا أَمَرَ بِنَحْوِ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ أَوْ صَوْمِهِ صَارَ وَاجِبًا، وَلَوْ أَمَرَ بِهِ بَعْضُ الآْحَادِ لَمْ يَصِرْ وَاجِبًا (2) .

وَالثَّانِيَةُ: إِذَا سَقَطَ وُجُوبُ الاِحْتِسَابِ، كَمَا إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَئِسَ مِنَ السَّلاَمَةِ وَأَدَّى الإِِْنْكَارُ إِِلَى تَلَفِهَا (3) .

وَيَكُونُ حُكْمُ الاِحْتِسَابِ التَّوَقُّفَ إِذَا تَسَاوَتِ الْمَصْلَحَةُ وَالْمَفْسَدَةُ، لأَِنَّ تَحْقِيقَ الْمَصْلَحَةِ وَدَرْءَ الْمَفْسَدَةِ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ فِي الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ، فَإِِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَصَالِحُ وَالْمَفَاسِدُ، فَإِِنْ أَمْكَنَ تَحْصِيل الْمَصَالِحِ وَدَرْءُ الْمَفَاسِدِ فُعِل ذَلِكَ امْتِثَالًا لأَِمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (4) وَإِِنْ

(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر 2 / 168، والآداب الشرعية 1 / 194، والفواكه الدواني 2 / 394.

(2) الزواجر 2 / 168، وحاشية رد المحتار 2 / 172، والآداب الشرعية 1 / 182، 183.

(3) قواعد الأحكام 1 / 110، 111، الفروق 4 / 257، 258، نصاب الاحتساب 190، تحفة الناظر 6، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي 2 / 317.

(4) سورة التغابن / 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت