فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10623 من 31949

خِدْمَتِهِ لأَِنَّهَا أَعْرَفُ بِذَلِكَ، قَال ابْنُ عَقِيلٍ: التَّخْيِيرُ إِِنَّمَا يَكُونُ مَعَ السَّلاَمَةِ مِنْ فَسَادٍ، فَإِِنْ عُلِمَ أَنَّهُ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا لِيُمَكِّنَهُ مِنْ فَسَادٍ وَيَكْرَهُ الآْخَرَ لِلتَّأْدِيبِ لَمْ يُعْمَل بِمُقْتَضَى شَهْوَتِهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ إِِضَاعَةٌ لَهُ. وَيَكُونُ الْغُلاَمُ عِنْدَ مَنْ يَخْتَارُ فَإِِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الآْخَرَ نُقِل إِِلَيْهِ، وَإِِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الأَْوَّل رُدَّ إِِلَيْهِ هَكَذَا أَبَدًا، لأَِنَّ هَذَا اخْتِيَارُ تَشَهٍّ، وَقَدْ يَشْتَهِي أَحَدَهُمَا فِي وَقْتٍ دُونَ آخَرَ فَاتُّبِعَ بِمَا يَشْتَهِيهِ، فَإِِنْ لَمْ يَخْتَرْ أَحَدَهُمَا أَوِ اخْتَارَهُمَا مَعًا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، لأَِنَّهُ لاَ مَزِيَّةَ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ، ثُمَّ إِِنِ اخْتَارَ غَيْرَ مَنْ قُدِّمَ بِالْقُرْعَةِ رُدَّ إِِلَيْهِ، وَلاَ يُخَيَّرُ إِِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْحَضَانَةِ، لأَِنَّ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلْحَضَانَةِ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ. وَإِِلاَّ اخْتَارَ أَبَاهُ ثُمَّ زَال عَقْلُهُ رُدَّ إِِلَى الأُْمِّ لِحَاجَتِهِ إِِلَى مَنْ يَتَعَهَّدُهُ كَالصَّغِيرِ وَبَطَل اخْتِيَارُهُ، لأَِنَّهُ لاَ حُكْمَ لِكَلاَمِهِ.

أَمَّا الأُْنْثَى فَإِِنَّهَا إِِذَا بَلَغَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَلاَ تُخَيَّرُ وَإِِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ الأَْبِ وُجُوبًا إِِلَى الْبُلُوغِ، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ تَكُونُ عِنْدَهُ أَيْضًا إِِلَى الزِّفَافِ وُجُوبًا، وَلَوْ تَبَرَّعَتِ الأُْمُّ بِحَضَانَتِهَا، لأَِنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْحَضَانَةِ الْحِفْظُ، وَالأَْبُ أَحْفَظُ لَهَا، وَإِِنَّمَا تُخْطَبُ مِنْهُ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ نَظَرِهِ لِيُؤْمَنَ عَلَيْهَا مِنْ دُخُول الْفَسَادِ لِكَوْنِهَا مُعَرَّضَةً لِلآْفَاتِ لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا لِلاِنْخِدَاعِ لِغِرَّتِهَا.

وَالْمَعْتُوهُ وَلَوْ أُنْثَى يَكُونُ عِنْدَ أُمِّهِ وَلَوْ بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت