وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ هُوَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي حَدِّ الْحَلاَل: فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا لاَ دَلِيل عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَا دَل دَلِيلٌ عَلَى حِلِّهِ.
دَلِيل قَوْل الْجُمْهُورِ: {قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} (1) وقَوْله تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا} . (2)
وَمِنَ الأَْحَادِيثِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحَل اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا. (3)
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا. (4)
(1) سورة الأنعام / 145.
(2) سورة البقرة / 29.
(3) حديث:"ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم. . ."أخرجه الحاكم (2 / 375 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي الدرداء، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 171 - ط القدسي) وعزاه إلى الطبراني والبزار وقال:"إسناده حسن، ورجاله موثقون".
(4) حديث:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم. . ."أخرجه الدارقطني (4 / 184 - ط دار المحاسن) من حديث أبي ثعلبة الخشني، وأعله ابن رجب الحنبلي بالانقطاع في سنده والاختلاف في رفعه ووقفه وتصويب وقفه. وكذا في جامع العلوم والحكم ص 261 - ط الحلبي.