فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10820 من 31949

نَصِيبَهُمْ أَيْ مِنَ النَّصِيحَةِ وَالنَّصْرِ، دُونَ الْمِيرَاثِ، وَهَذَا قَوْل الطَّبَرِيِّ.

وَقِيل: حَصَل النَّسْخُ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ، فَنُسِخَ الأَْوَّل بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} أَيْ وَرَثَةً يَرِثُونَ، وَالْمَوْلَى هُنَا هُوَ الْقَرِيبُ كَالأَْخِ وَابْنِ الْعَمِّ، مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَْقْرَبُونَ، وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ.

وَقُرِئَ: (عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ شَهِيدًا) فَقَدْ نَسَخَتِ انْفِرَادَ الْحَلِيفِ لِكُل الْمَال، وَجَمَعَتْ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الْمَال لِلأَْقَارِبِ، وَأَمَرَتْ بِإِعْطَاءِ الْحَلِيفِ نَصِيبًا، فَكَانُوا يُعْطُونَهُ السُّدُسَ، قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ شَهِيدًا} أَيْ قَدْ شَهِدَ مُعَاقَدَتَكُمْ إِيَّاهُمْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْوَفَاءَ. قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ.

قَال قَتَادَةُ:"كَانَ الرَّجُل يُعَاقِدُ الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِْسْلاَمُ أُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَهُوَ السُّدُسُ، ثُمَّ نُسِخَ بِالْمِيرَاثِ، فَقَال: {وَأُولُو الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ."

قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْل ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَال: وَيُنَزَّل حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى هَذَا. ثُمَّ نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ سُورَةِ الأَْحْزَابِ. وَخُصَّ الْمِيرَاثُ بِالْعَصَبَةِ، وَبَقِيَ لِلْمُعَاقِدِ النَّصْرُ وَالإِْرْفَادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت