بِمَحَلِّهَا) ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، كَمَا قَال الْبُنَانِيِّ (1) .
وَقَال الزَّرْقَانِيُّ: وَلاَ يَشْمَل قَوْلُهُ (بِمَحَلِّهَا) الأُْذُنَ وَالأَْنْفَ، وَإِنِ اقْتَضَاهُ كَلاَمُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ، بَل فِي قَطْعِ الأُْذُنِ أَوِ الأَْنْفِ غَيْرِ الْمَارِنِ حُكُومَةٌ، وَالدِّيَةُ فِي السَّمْعِ وَالشَّمِّ؛ لأَِنَّ السَّمْعَ لَيْسَ مَحَلُّهُ الأُْذُنَ، وَالشَّمَّ لَيْسَ مَحَلُّهُ الأَْنْفَ بِدَلِيل تَعْرِيفَيْهِمَا (2) .
74 -أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَال الشِّرْبِينِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمِنْهَاجِ: إِذَا أَزَال الْجَانِي أَطْرَافًا تَقْتَضِي دِيَاتٍ كَقَطْعِ أُذُنَيْنِ، وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ، وَلَطَائِفَ (مَعَانِي) تَقْتَضِي دِيَاتٍ، كَإِبْطَال سَمْعٍ، وَبَصَرٍ وَشَمٍّ، فَمَاتَ سِرَايَةً مِنْهَا، وَكَذَا مِنْ بَعْضِهَا وَلَمْ يَنْدَمِل الْبَعْضُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ إِذَا كَانَ قَبْل الاِنْدِمَال لِلْبَعْضِ الآْخَرِ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَقَطَ بَدَل مَا ذَكَرَهُ؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ نَفْسًا، أَمَّا إِذَا مَاتَ بِسِرَايَةِ بَعْضِهَا بَعْدَ انْدِمَال بَعْضٍ آخَرَ مِنْهَا لَمْ يَدْخُل مَا انْدَمَل فِي دِيَةِ النَّفْسِ قَطْعًا، وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا لاَ مَدْخَل لِلسِّرَايَةِ فِيهِ ثُمَّ أَجَافَهُ (أَصَابَهُ بِجَائِفَةٍ) فَمَاتَ بِسِرَايَةِ الْجَائِفَةِ قَبْل انْدِمَال ذَلِكَ الْجُرْحِ فَلاَ يَدْخُل أَرْشُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلاَمِ
(1) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل 2 / 270، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 6 / 264، وحاشية البناني على الزرقاني 8 / 43.
(2) شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 / 43.