الْكَفِيل إِلَى ذِمَّةِ الْمَكْفُول فِي الاِلْتِزَامِ بِالدَّيْنِ، فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا جَمِيعًا، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا (1) ". وَشَغْل الدَّيْنِ الْوَاحِدِ ذِمَّتَيْنِ عَلَى سَبِيل التَّعَلُّقِ وَالاِسْتِيثَاقِ، كَتَعَلُّقِ دَيْنِ الرَّهْنِ بِهِ وَبِذِمَّةِ الرَّاهِنِ (2) ، وَأَنَّهُ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ، يَتَعَلَّقُ بِالْكُل وَيَسْقُطُ بِفِعْل الْبَعْضِ. وَتَعَلُّقُهُ هَذَا لاَ يَعْنِي تَعَدُّدَهُ؛ لأَِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ. . وَمَا التَّعَدُّدُ إِلاَّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِهِمْ فَقَطْ (3) . وَعَلَى هَذَا فَلاَ زِيَادَةَ فِي الدَّيْنِ؛ لأَِنَّ الاِسْتِيفَاءَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (4) ."
2 -وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا"ضَمُّ ذِمَّةِ الْكَفِيل إِلَى ذِمَّةِ الْمَكْفُول فِي الاِلْتِزَامِ بِالدَّيْنِ"إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ لِلْمَكْفُول لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيل بِالدَّيْنِ إِلاَّ إِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الاِسْتِيفَاءُ مِنَ الأَْصِيل؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ وَثِيقَةٌ، فَلاَ يُسْتَوْفَى الْحَقُّ مِنْهَا إِلاَّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِيفَائِهِ مِنَ الْمَدِينِ، كَالرَّهْنِ (5) .
(1) الأم 3 / 229، المهذب 1 / 348، نهاية المحتاج 4 / 443، كشاف القناع 3 / 350 وما بعدها، الشرح الكبير على المقنع 5 / 70، شرح منتهى الإرادات 2 / 245، المغني 4 / 590
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 246
(3) نهاية المحتاج 4 / 444
(4) تبيين الحقائق للزيلعي 4 / 146
(5) الخرشي على خليل وحاشية العدوي عليه 6 / 21، 28، القوانين الفقهية ص 354، الزرقاني على خليل 6 / 22، 29، منح الجليل 3 / 243، 258