؛ لأَِنَّهَا صَادَفَتِ الْعِدَّةَ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا بَاقِيَةٌ مَا لَمْ تُخْبِرْ بِالاِنْقِضَاءِ، وَقَدْ سَبَقَتِ الرَّجْعَةُ خَبَرَهَا بِالاِنْقِضَاءِ فَصَحَّتِ الرَّجْعَةُ وَسَقَطَتِ الْعِدَّةُ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ بِالاِنْقِضَاءِ بَعْدَ سُقُوطِ الْعِدَّةِ، وَلَيْسَ لَهَا وِلاَيَةُ الإِْخْبَارِ بَعْدَ سُقُوطِ الْعِدَّةِ وَلَوْ سَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ أَخْبَرَتْ؛ وَلأَِنَّهَا صَارَتْ مُتَّهَمَةً فِي الإِْخْبَارِ بِالاِنْقِضَاءِ بَعْدَ رَجْعَةِ الزَّوْجِ فَلاَ يُقْبَل خَبَرُهَا، كَمَا لَوْ قَال الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل عَزَلْتُكَ، فَقَال الْوَكِيل كُنْتُ بِعْتُهُ. وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُول: الرَّجْعَةُ صَادَفَتْ حَال انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلاَ تَصِحُّ؛ لأَِنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ لَيْسَ بِعِدَّةٍ مُطْلَقًا وَشَرْطُ الرَّجْعَةِ أَنْ تَكُونَ فِي عِدَّةٍ مُطْلَقَةٍ (1) .
(1) المبسوط 6 / 22، والشرح الكبير 8 / 488، ومغني المحتاج 3 / 338، 339