فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 931

(١٠٠) وظاهر قول ابن القاسم في رواية أبي زَيْدٍ عنه في وضوء «العُتْبِيَّة» ؛ الإعادة أبدًا، في الاشتراك وغيره. (١٠١) ولأَصْبَغَ في «العُتْبِيَّة» وغيرها: أنهما إن كانتا مشتركتين في الوقت؛ أعاد الآخرة في الوقت، وإن لم تكونا مشتركتين في الوقت؛ أعاد الآخرة أبدًا. فهذه ثلاثة أقاويل في المسألة⁽١⁾. (١٠٢) قال: وسألت أَصْبَغَ: أيتيمَّمُ بالجدار؟ فقال: نعم، لا بأس بذلك، إذا كان الجدار صعيدًا أو طوبًا نَيِّئًا⁽٢⁾. (١٠٣) وقد أخبرني ابن وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أخبره عن يَحْيَى بن سعيد: «أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تيمَّم بجدار» ⁽٣⁾. (١٠٤) قال أَصْبَغُ: وإن كان الجدار حجارةً أو بلاطًا أو آجرًّا؛ فلا يجزئ التيمم به إلا على حال الاضطرار إليه، كما يضطر أيضًا إلى ما أشبه هذا من بسيط الأرض، إذا كان صفًا أو حجارةً أو ثلجًا أو جبلًا، أو ما أشبه هذا⁽٤⁾.

--------------------

(١) ينظر للمسألة: «البيان والتحصيل» (١ / ٢٠٢-٢٠٣) .

(٢) حاشية: (انظر في ع ع من كتاب الوضوء) .

(٣) روى البخاري (٣٣٧) ومسلم (٣٦٩) في صحيحيهما من حديث أبي الجهم الأنصاري قال: «أقبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلَّم عليه، فلم يرد عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ عليه السلام» .

(٤) حاشية: (انظر في ( «الواضحة» ) لابن حَبِيب مثله)، وفي «التبصرة» للخمي (١ / ١٧٦) : «قال عبد الملك بن حبيب: الصعيد: التراب، فمن تيمم على الحصباء أو الجبل -ولا تراب عليه- وهو يجد ترابًا؛ أساء، ويعيد ما دام في الوقت، وإن كان غير واجد للتراب؛ فلا إعادة عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت