بمنزلة الشرك في ماله⁽١⁾.
(٦٦٧) قال: وكذلك بلغني عن مَالِكٍ في التَّلَفِ؛ أَنَّه لا شيء عليه. (٦٦٨) قال الشَّيْخُ: قوله: «ولو حلف وله مائة دينار فحنث، ثم حلف ثانية فحنث، وقد نقصت فصارت ستِّين، ثم حلف بعد ذلك فحنث، وقد نقصت فصارت أربعين: إِنَّه يجب عليه إِخراج ثلث المائة»، يدلُّ على أَنَّه إِذا حلف وحنث، وله مائة دينار ففَرَّطَ في إِخراج ثُلُثِها حتى نقصت فصارت أربعين، أَنَّه يجب عليه إِخراج ثلث المائة، خلاف قوله في آخر الرواية. وسائر رواية أَصْبَغَ هذه كلُّها مطَّردة على ما في سماع يَحْيَى من «كتاب النذور» من «الْعُتْبِيَّة» إِلَّا قوله: (١/٣٦) «فيما استنفق بعد الحنث من المال الذي كان بيده يوم اليمين، أَنَّ ذلك يكون عليه دينًا»، فإِنما استحبَّ له في رواية يَحْيَى إِخراج ذلك، ولم يوجبه عليه كما أوجبه في رواية أَصْبَغَ هذه. وإِيجاب ذلك هو القياس، وسائر ما ذكر ليس بقياس، ولكنه استحسان مراعاةً للاختلاف في هذه اليمين. والقياس في ذلك ما رواه أبو زيد عن ابن القَاسِمِ: أَنه يخرج ثلث ماله لليمين الأَوَّلِ، وثلث ماله لليمين الثانية، ثم ثلث ما بقي لليمين الثالثة. وكذلك قوله فيما تلف من المال بعد الحنث: «أَنَّه لا ضمان عليه، فَرَطَ
--------------------
(١) لخصه المصنف في «البيان والتحصيل» (٣/ ١٢٩) فقال: «وأَمَّا ما استنفق بعد ما حنث مما كان بيده يوم حلف؛ فالقياس أَنَّ عليه أَنْ يُخْرِجَ ثلث ذلك، وهي رواية أصبغ عن ابن القاسم في «الْمَبْسُوطَة» .