فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 931

(١٠٢٥) وذُكِرَ مسألة سماع ابن القَاسِمِ من «كتاب النكاح» : في المرأة من الأعراب التي تَزَوَّجت ابنةً لها صغيرة محتاجة في بعض المياه، على نَصْبِها هناك إلى آخرها، قال ابن القَاسِمِ: وكانت وَلَّتْ رجلًا عقد نكاحها⁽١⁾. (١٠٢٦) وسُئِلَ عنها أَصْبَغُ بن الفَرَجِ، فقال: أُنْكِرُ هذا، ولا تُزَوَّجُ اليتيمة حتى تبلغ المحيض وتراهقه قَدْمًا، ولا أرى نكاحها جائزًا وإن رضيت به، إِلَّا أَنْ يكون بَيِّنَةَ أسبابه؛ فيكون النكاح أنظر لها، وذلك إذا بلغت العقل والنَّظَرَ، وكان برضاها. (١٠٢٧) قيل لمَالِكٍ: فالرَّجلُ يُزَوِّجُ ابنه الصَّغِيرَ ويشترط عليه أَنَّه إِنْ تَزَوَّجَ أو تسرَّر⁽٢⁾ عليها، فأمْرُها بيدها؛ فكره هذا النِّكَاحَ، وقال: ليس بحَسَنٍ. (١٠٢٨) قال ابن القَاسِمِ: أَمَّا أنا فأقول –والله أعلم–: إِنْ كان الابن قد علم بالشُّروط (حتَّى) بلغَ، ودخل عليها؛ فذلك يلزمه. وإِنْ كان لم يعلم حتَّى دخل؛ لم يلزمه ذلك. وإذا لم يدخل فلم يرض بذلك وكره الشُّروط، قيل له: إِنْ رَضِيتَ بالشَّرط وإِلَّا فطلِّقْ وعليك نصف الصَّدَاقِ. قال: والوصيُّ يُزَوِّجُ يتيمه على هذا الشَّرط؛ فهو مثل هذا سواء. (١٠٢٩) وذُكِرَ مِنْ رواية أَصْبَغَ عن ابن القَاسِمِ في الرَّجلِ يُزَوِّجُ ابنه الصغير

--------------------

(١) تنظر المسألة في «البيان والتحصيل» (٤ / ٢٨٢) .

(٢) من التسرِّي: وهو اتخاذ السُّرِّيَّة؛ الأَمَة التي تُبَوَّأُ بيتًا، وتُتَّخَذُ للملك والجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت