فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 931

ولا مال له، ويشترط الصَّدَاقُ أو بعضه (٥٤/ب) على الابن؛ أنه مثل ما اشترط عليه من سائر الشُّروط: إنْ دخل بعد العلم؛ لزمه ذلك. وإنْ لم يعلم إلَّا بعد الدُّخول؛ لم يلزمه من ذلك شيء. وإنْ علم قبل أنْ يدخل؛ كان بالخيار، إنْ شاء دخل على ما شرط عليه، وإنْ شاء فسخ النِّكاح عنه، ولم يلزمه شيء. قال: وكذلك سمعتُ بعض أهل العلم، وهو رأيي. (١٠٣٠) قال ابن القاسم: وإنْ زَوَّجه بغير أمرٍ مكروه ولا شرطٍ ألزمه؛ فالنِّكاح له لازم، ولا خيار له، إلَّا أنْ يُطَلِّقَ إنْ شاء. (١٠٣١) قال أَصْبَغُ: وهو قولي كله ورأيي، إلَّا في المهر المؤخَّر، فإنِّي أراه ثابتًا على الابن، ليس له طرحُه، ولا من أجله خيارٌ في النِّكاح إذا بلغ وعلم، ولا يسقط عنه إنْ دخل ولم يعلم، لأنَّه ثمن البُضْع، وقد كان الأب ناظرًا له في الشِّراء والبيع، اشترى له أو باع له بعاجل أو آجل، إذا أراد بذلك النَّظَرَ له، فأَمْرُه عليه ونَظَرُه له بكلِّ الوجوه والحالات جائز، وكذلك النِّكاح إذا رأى له فيه الغبطة فزوَّجه. (١٠٣٢) وكذلك أرى لو زوَّجه وجعل الصَّدَاقَ مُعَجَّلَه ومؤخَّره على الصَّبِيِّ وباسمه، وتبرَّأ الأب منه، ولا مال للصَّبِيِّ يومئذٍ، ورضي بذلك أهل المرأة، وكتبوه على اسم الصَّبِيِّ، وكان نَظَرًا منه له؛ فهو جائز، وهو له لازم دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت