فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 931

كذا وكذا» و «عندها كذا وكذا» ؛ فلا يلزمه ذلك، وكذلك لو قال: «لها عندي»؛ لم يلزمه أيضًا. (١٠٩٧) وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن الرجل تَخْطُبُ إليه وَلِيَّتُه فيسألُ لها صداقًا كثيرًا؛ فماذا لها؟ فيقول: «لها كذا وكذا» (٥٨/ب) فيصف أموالًا عُروضًا ورَقِيقًا، فينكحها الناكح ويصدِّقُها لذلك الخير، فتُوجَدُ لا شيءَ لها مِن ذلك أَلِلنَّاكِحِ في ذلك كلامٌ أم لا؟ وهل يختلف عندك إنْ كان وَلِيُّها أَبًا أو غيرَه، وسواء – عندك – وُجِدت تلك الأشياء مالًا له في يديه معروفًا له أصله، أو غيرَ معروف، أترى ذلك إقرارًا لها به، يُوجِبه لها؟ وهل هو سواء إنْ قال: «لها» ، أو «لها عندي» ، أو قال: «عليَّ» ، أو «في مالي» ، أو «قِبَلي» ، فتوجد تلك الأشياء في يديه أو لا توجد؟ قال أَصْبَغُ: أمَّا إذا كان ذلك منه على وجه الخير والبِرِّ بين أوليته عند الخِطْبَة؛ كما تقول: «هي حسناءُ جملاءُ⁽١⁾ بيضاءُ» ، فتُوجَدُ عوراءَ سوداءَ أو عرجاءَ أو نحو هذا؛ فإنه لا شيءَ عليه في ذلك، ولا كلام للزوج، وقد لزمه النكاح، وهو المفرِّطُ إذا لم يثبت لنفسه، ويستخير ويكشف. وسواءٌ وُجدت تلك الأشياء في يديه أو لم توجد، كانت معروفة المِلْكِ أو غير معروفة المِلْكِ، إذا كانت في يديه وكان حائزًا لها، عينًا كانت أو عَرَضًا. وسواء قال: «لها كذا وكذا» ، أو «لها عندي» ، أو «عليَّ» أو «في مالي» .

--------------------

(١) «الجَمْلاءُ» : الجميلة من النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت