وسواء كان أبا أو غيره. ولا يكون لها هذا إقرارًا بحقٍّ إلا أنْ يشهد الشهود أنَّهم رأوا من ناحية قوله وإشهاده أنه أراد بذلك الإقرار والإرْفَاه لها بذلك، والهبة، فيلزمه ذلك، وإلَّا فلا. قال أَصْبَغُ: وإن كان الزوج اشترط ذلك في تكليمه وإشهاده وكتابه فوُجِدَ على خلاف ذلك، ولا شيءَ لها منه؛ فهو فيما يلزم الولي؟ لا يلزمه على ما وصفتُ لك، وللزوج الخيار في النكاح إذا لم يلزم ذلك الولي، إنْ شاء أقام عليه، وإنْ شاء فسخه. فإنْ كانت قد مُسِّمَها؛ فالصداق له، غُرْمٌ على الولي الذي غَرَّه، وشرط له ما أتلف له ماله، مثل ما لو اشترط أنْ ليس له سوداء ولا عمياء ولا عوراء ولا عرجاء، فإذا هي كذلك وغَرَّه الولي، كان ضامنًا للصداق، وكان بمنزلة ما أخذت ببضعها.
المرأة تريد أن تقضي دينِها مِن مهرِها أو تستنفِقُه وتخرُج إلى زوجِها بغير شَوْرَةٍ
(١٠٩٨) قال: وسُئِلَ مالك عن رجل تزوج امرأة فنقدها نقدًا عينًا من ذهب أو فضة، فأرادت أنْ تؤدِّيَ فيه دَيْنًا كان عليها، أو تستهلك بعضَه فيما لا تخرج إلى زوجها به، ولا يبقى نفعه في يديها؟