فقال: لا، وهي مُصَدَّقَةٌ في ذلك. فمالِكٌ يصدِّقُها، وغيره يطلبها بشهودٍ، فليس كما قال⁽١⁾. المُمَلَّكَةُ تَقُولُ: «قَدْ فَارَقْتُكَ» أَوْ «قَدْ قَبِلْتُ» (١١٩٠) قال مالك في رجلٍ ملَّكَ امرأته أمرها، فقالت: «قد فارقتُكَ» : إنها إنْ سُئِلَتْ بحضرةِ ذلك عمَّا أرادتْ بقولها: «قد فارقتُكَ» : فإنْ قالتْ: أردتُّ طلاقَ البتَّةِ، ولم يرِدَّ عليها في ذلك المجلسِ؛ فهي البتَّةُ. وإنْ قالتْ: واحدةً، ولم أرد⁽٢⁾ شيئًا؛ نظر في ذلك. وأمَّا أنْ تقول: «قد فارقتك» ، ثم يتفرقان من ذلك المجلس، ثم يمكث أيامًا راضيًا بقولها؛ فلا أرى له شيئًا. (١١٩١) قال ابن نافع: وأنا أرى أنْ يَرُدَّ إذا بلغه عنها أنها قالت: «أَرَدْتُ بذلك البتَّةَ» ما كانتْ في عدتها. (١١٩٢) وقال مَالِكٌ في المرأة يملِّكها زوجُها أمرَها، فتقول: «قد قَبِلْتُ لأنظر»، و «الخِيَرَةُ قَصَدْتُ» )⁽٣⁾؛ إنَّها لا تُسْتَحْلَفُ على ما ذَكَرَتْ من ذلك، والقول ما قالتْ.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في ع ق في «التمليك والتخيير» مثل هذا عن مَالِك) .
(٢) حاشية: (ش: لعله: «ولم يرد» ) ، ولعل الخطأ في: (قالت) ، والصواب: (قال) ؛ لِمَا جاء في «المُدَوَّنَة» (٢ / ٢٨٢) : «فالقضاء ما قضت إلا أن يُنكر عليها، فيقول: لم أُرد إلا تطليقةً واحدةً» .
(٣) في الأصل خرم، ظهر منه ما صورته: (والخير وقصدت) ، ولعل المثبت أليق بالسياق.