(١٢٠٠) قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: المشيئةُ لها، وإِنْ قامتْ من مجلسها ... ... ... ⁽١⁾. (١٢٠١) قال ابن القاسم: لا أقولُ بهذا، وإِنَّما ذلك لها ما كانا في مجلسهما (٦٣ / ب) ذلك، فإِذا افترقا منه؛ فلا شيءَ لها ولا بيدها⁽٢⁾. (١٢٠٢) قَالَ الشَّيْخُ: قول ابن القاسم هذا خلافُ اختياره في هذه المسألة في «التمليك والتَّخيير» من «المُدَوَّنة» ، وما وقع له في «كتاب العتق» منها مُحْتَمِلٌ للتأويل، فتدبَّرْه. فِيمَنْ حَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ (١٢٠٣) قال ابن نافع: إِذا قال الرجل: «كلُّ ما أحلَّ الله لي عليَّ حرامٌ» ، فقد لزمه طلاقُ امرأته، وليس له أَنْ يدعي المحاشاة بعد قوله: «كلُّ» . فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: «شَأْنُكِ بِأَهْلِكِ» (١٢٠٤) قَالَ: وسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَج عن مسألة مالكٍ في حديث القاسم في الأمة: «شأنكم بها» ، إِلى آخر المسألة⁽٣⁾؟
--------------------
(١) خرم كبير في الأصل، وفي «المُدَوَّنة» (٢ / ٥٩) : «فيمن قال لامرأته: «أنتِ طالقٌ إِنْ شئتِ» أو لعبده: «أنتَ حرٌّ إِذا قدم فلانٌ» ، قلتُ: أرأيتَ لو قال رجل لامرأته: «أنتِ طالقٌ إِذا شئتِ» ، قال: قال مالك: إِنَّ المشيئة لها، وإِنْ قامتْ من مجلسها ذلك؛ توقف، فتقضي أو تترك، فإِنْ هي تركته فجامعها قبل أَنْ توقف أو تقضي؛ فلا شيءَ لها، وقد بطل ما كان في يديها من ذلك».
(٢) نقله عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٨١٤) وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٣) حاشية: (ش: انظر في «المُدَوَّنة» ، وفي ع ق من كتاب التخيير والتمليك، وفي ع ع من كتاب الأيمان بالطلاق)، وفي «المُدَوَّنة» (٢ / ٢٩٣) : «مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد: أَنَّ عبدًا كانت تحته أمةٌ فكلَّمه أهلُها فيها، فقال: شأنكم بها، فقال القاسم: فرأى الناسُ ذلك طلاقًا».