يكون بعضه أفضل وأَبْرَعَ⁽١⁾ من بعض. وقال: إِنَّ الجائحة إذا بلغت فيه ثلث الثمرة وضع عن المشتري ثلث الثمن من غير تقويم، مثل رواية أَصْبَغَ. وحكي عنه في جائحة المَقَائِي⁽٢⁾ وما يُجْنَى بطنًا بعد بطن⁽٣⁾ مثل قوله في «المُدَوَّنَةِ» . قال الشَّيْخُ: ولا وجه لتفرقة ابن القاسم بين المسألتين. (١٣٥٩) وحكى ابن حَبِيبٍ عن مَالِكٍ في الحائط يكون فيه أصناف من الثمر، مثل تين وعنب (أ/٧٣) ورمان، يباع صفقة واحدة فتنزل الجائحة فيه؛ أَنَّ الثمن نقص على جميع الأصناف، ويعتبر الحكم في الجائحة في كل صنف على حِدَتِهِ، خلاف قول أَصْبَغَ؛ لأنه إذا تفاوت هكذا كان كالأنواع المختلفة، فساوى بين التفاوت في النوع الواحد وبين الأصناف المختلفة. وهو مذهب أَشْهَبَ. (١٣٦٠) وقال ابنُ المَوَّازِ في الأصناف المختلفة: ينظر إلى (الصنف) ⁽٤⁾ الذي أُجِيحَ، فإن كان أقل من الثلث لم يوضع منه شيء.
--------------------
(١) «أبرع» : أكمل.
(٢) «المقائي» : الخضروات؛ كالخيار والبطيخ والباذنجان.
(٣) أي: يطيب شيئًا بعد شيء، بخلاف الثمر من ذوات الأصول الثابتة من الشجر الذي يُجنى في وقت معين من السنة.
(٤) في الأصل: (النصف) ، والمثبت أليق بالسياق.