فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 931

رجلين يشتريهما، فيذهب بهما ثم يردهما، فيتعلقان جميعًا بثوب واحد، ولا يعرف الذاهب بهما لمن واحد منهما؟ قال: يضمن لهما جميعًا ثمنَ الثوب، ويقال للمبتاع: إن أحببت فادفعه إلى مَن شئتَ، وادفع إلى الآخر ثمن الثوب، وليس هذا مما تبرأ منه؛ لأنه حين لم يعرف ولأيهما هو، وادَّعياه؛ كان قد ضَمِنَ لأحدهما ثمنَه، ويدفعه إلى مَن أحب منهما. ألا ترى لو أنَّ رجلين أسلفه أحدُهما مائة دينار، والآخر خمسين، فتقاضياه جميعًا، فادَّعى كل واحد منهما المائة، وقال: لا أعرف لمن هي منكما؛ ضمن لكل واحدة منهما مائة بعد أن يحلف، فكذلك الثوبان؛ إنه يضمن لهما جميعًا. (١٣٧٧) قال أَشْهَبُ: ليس عليه إلا غُرْمُ مائةٍ واحدةٍ، ويحلف بالله: إنَّ أحدكما برئ بها إليه، ولستُ أعرفه بعينه، ويكون لهما وبينهما نصفين بعد أيمانهما، إلَّا أن يحلف أحدهما ويَنْكُلَ الآخر؛ فيقضى بها للحالف دون الناكل. (١٣٧٨) قال ابن القاسم: وقد رأيتُ في مسائل عبد الرَّحيم⁽١⁾ عن مالك مثل

--------------------

= القراض، وانظر أيضًا في ع أبي زَيْد، ونوازل سَحْنون من كتاب القراض، وانظر في ع يَحْيَى من

كتاب جامع البيوع. هـ.

(١) هو: ابن أشرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت