فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 931

الذي قلتُ لك في الثَّوبين، وهو رأيي، فأمَّا أن يكون خطؤه أو وهمُه أمرًا يضع عنه ما ادَّعيا عليه؛ فلا يكون هذا مما يُبرِّئه. إنما قال كلُّ واحدٍ منهما: «هذا ثوبي» ، فإمَّا صدَّقه، وإمَّا حلف، فلابدَّ من أن يضمن أو ينكر ما قال، فأمَّا أن يقول: «لا أعرفه هو لك» ، أو «لعله لهذا» ، أو يقول الذي دفع إلينا: «هو لي دونه» ، وهو لا يدفع عن نفسه إلَّا بالشَّكِّ؛ فلا ينفعه ذلك إلَّا بأمر يستيقنه، أو يحلف صاحب الثوب ويغرم. (١٣٧٩) وقال ابن كِنَانة: أرى الذي أتى بهما بريئًا حين ادَّعيا جميعًا ثوبًا واحدًا، فقد بَرَّأه، فلينقلب بالثوب الآخر حتى يُطْلَب على وجهه. قال: فأما هذا فإنهما يحلفان جميعًا عليه، فإنْ حلفا جميعًا قسم⁽١⁾ بينهما، (٧٤/ب) وإنْ حلف أحدهما ونكل الآخر؛ كان الثوب للذي حلف منهما. (١٣٨٠) قال: ولو كان أخذَ ثوبين من رجلين، فقطع أحدهما وردَّ الآخر، فقال: لمن هذا الثوب منكما؟ فأما الآخر فقد اقتطعْتُه، فأنكراه جميعًا، والذي أتى به جاهلٌ لصاحبه لا يعلم لمن هو منهما؛ فإنهما يحلفان بالله: «ما لهما هذا الثوب ولا يعرفانه»، ثم يؤدي إليهما ثمنَ الثوبين جميعًا، ويمسكهما جميعًا. (١٣٨١) وأمَّا لو قال: هذا ثوبُ فلانٍ وأبترَ ذلك، فأنكر الذي قال له هذا ثوبك؛ لم يكن عليه إلَّا اليمين بالله: «أنَّ هذا ثوبك» ، ويُردُّ عليه.

--------------------

(١) في الأصل كلمة مشتركة في الرسم بين: (قَوْم) و (قَسَم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت