قراضًا، فيقول: «هذا -لِعِلْمِكم- لفلان، وهذه الصُّرَّة لفلان، وهذا الشيء لفلان»، أترى أن يقبل قوله؟ قال مَالِكٌ: إِنْ كانَ مَلِيًّا؛ فإنِّي أرى ذلك له. وإِنْ كان مُعْدِمًا؛ لم أرَ ذلك له، وأرى أن يتحاصوا. (١٦٦١) قيل لمَالِكٍ: فإن كان مأمونًا، وكان (الموصي) ⁽١⁾ مَلِيًّا، أترى أن يُحلف الذي سمَّى لهم؟ قال: إِنْ كان أمينًا لم أرَ أنْ يُحلف، وإِنْ كان غير ذلك رأيتُ أنْ يُحلف. (١٦٦٢) قال عبد الرَّحمن بن القاسم⁽٢⁾: هذه المسألة كانت وَهْمًا من مَالِكٍ -رحمه الله- حين تكلَّم بها، والذي قال لنا قبل هذا وبعده: إِنْ كان الذي أقرَّ له ممَّن لا يُتهم عليه؛ فهو له جائز، إذا قال ذلك عند موته. وهو أحبُّ قوله إليَّ. (١٦٦٣) قال ابن القَاسِم: ولا أيمان على الذي أقرَّ لهم، ولو كانوا نصارى. (١٦٦٤) قال أَصْبَغُ بن الفَرَج: كان الموصي مُعْدِمًا أو مَلِيًّا، هو سواء، وهو جائز؛ من أقر له بشيء فهو له. الْمَدْيَانُ يَقْضِي فِي مَرَضِهِ بَعْضَ غُرَمَائِهِ (١٦٦٥) ذَكَرَ في ذلك عن ابن القَاسِم نصَّ رواية أَصْبَغَ عنه في «كتاب المديان
--------------------
(١) في الأصل (الوصي) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) حاشية: (ح: انظر في الوصايا الثاني من «المُدَوَّنة» ) ، ينظر «المُدَوَّنة» (٤/ ٣٨٠-٣٨١) .