فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 931

قيمته ألف درهم، وعليه لرجلان ألفُ ألفٍ لكلِّ واحد منهما، وأحد الغريمين حاضر والآخر غائب، فقضى الوصيُّ الغريمَ الحاضرَ الألفَ الدرهم، ثم قدم الغائب وقد هلك العبد، فأراد أن يدخل مع صاحبه في الألف التي اقتضى، أله ذلك؟ قال أَصْبَغُ: ليس ذلك له إنْ كانت قيمة العبد الذي وُقِّف للغائب ألف درهم كما ذكرْتَ. قال: ولا ينظر إلى قيمته يوم مات، ولا يوم قضى الغريم خاصة، ولكن إنْ كان قد أتت عليه حالة من حالاته بعد أن اقتضى الغريم الحاضر الألف إلى يوم مات، والعبد يساوي فيها ألف درهم؛ فلا حقَّ للغائب فيما اقتضى الحاضر. قال أَصْبَغُ: فإن لم يأتِ عليه حالة يساوي فيها ألفًا حتى مات، قيل: فكم كان أرفع حالاته؟ فإن قيل: خمس مائة؛ رجع الغائب الذي أُوقف له العبد على الحاضر المقتضى بمائتين وخمسين، وكان العبد منه. قال أَصْبَغُ: وإِنْ تناكرا، فقال الغائب⁽١⁾: بل كانت أرفع قيمته ألفًا؛ فالقول قول الغائب مع يمينه، ويرجع على الحاضر (بمائتين) ⁽٢⁾ وخمسين. قال أَصْبَغُ: ولو كان الوصي باع العبدَ فقضى الغريمَ الحاضرَ ألفه، وعزل

--------------------

(١) كذا في الأصل، ولعل الأنسب (الحاضر) .

(٢) في الأصل: (بمائة) ، والمثبت ما يقتضيه السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت