فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 931

أَجَلٍ؛ فلا خير في ذلك، وذلك الكالئ بالكالئ؛ إذا رددتَ إليه دراهمه بأعيانها مكانك، وصار له عليك دنانير إلى أجل بطعام عليه إلى أجل؛ فصار ذلك دَيْنًا بِدَيْنٍ⁽١⁾. (١٨٧٧) قال أَشْهَبُ: يجوز ذلك إلى أجل. (١٨٧٨) قال الشَّيْخُ: يريد أَشْهَبُ أنه إذا أسلفه إيَّاها حالَّةً؛ جاز له أنْ يشتري بها منه سلعة إلى أجل. وهذا خلاف قول مَالِكٍ. وفي «كتاب الصَّرْفِ» من «المُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾: وإنْ كان أسلفك إياها حالَّةً، فاشتريتَ بها منه حِنْطَةً يَدًا بِيَدٍ، أو إلى أجل؛ فلا بأس به. فقوله: «أو إلى أجل» ليس لِمَالِكٍ، وإنما أدخله سَحْنُونٌ⁽٣⁾ من مذهب أَشْهَبَ⁽٤⁾، يُبَيِّنُ ذلك ما وقع لِمَالِكٍ في هذا الكتاب.

--------------------

(١) قال عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ١٠٠٢) : «عَلَّلَ مالك المسألة ومنعها في «المَبْسُوطَةِ» ».

(٢) «المُدَوَّنَة» (٣ / ١١) .

(٣) حاشية: (ح) : قال محمد وهو ابن أبي زَمْنِين: «أو إلى أجل» ، حرف سوء، وقد ذكر بعض الرواة أنَّ سحنون أمر بطرحه، فهذا يقوي قول الشَّيْخِ، غير أنَّ أمر سحنون بطرحه يدل أنه ليس من زيادته).

(٤) حاشية: (ح) : وقد رأيت لابن وضاح: أنَّ قوله في «المُدَوَّنَةِ» : «أو إلى أجل» هو من قول أَشْهَبَ، وأنَّ سحنون زاده منه، نحو قول الشَّيْخِ هنا، وقال فَضْلٌ: قرأنا على يَحْيَى: «أو إلى أجل» ، قال: أنا سعيد بن (النمر) : طرح سَحْنُون: «أو إلى أجل» ، قال فَضْلٌ: فما أرى طرح سحنون إلَّا أنه رَدَّ عليه سلفه، فصار أسلفه عينًا في طعام إلى أجل، ويتأخر قبض رأس المال العين في الذمم، فتدبَّرْه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت