أَجَلٍ؛ فلا خير في ذلك، وذلك الكالئ بالكالئ؛ إذا رددتَ إليه دراهمه بأعيانها مكانك، وصار له عليك دنانير إلى أجل بطعام عليه إلى أجل؛ فصار ذلك دَيْنًا بِدَيْنٍ⁽١⁾. (١٨٧٧) قال أَشْهَبُ: يجوز ذلك إلى أجل. (١٨٧٨) قال الشَّيْخُ: يريد أَشْهَبُ أنه إذا أسلفه إيَّاها حالَّةً؛ جاز له أنْ يشتري بها منه سلعة إلى أجل. وهذا خلاف قول مَالِكٍ. وفي «كتاب الصَّرْفِ» من «المُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾: وإنْ كان أسلفك إياها حالَّةً، فاشتريتَ بها منه حِنْطَةً يَدًا بِيَدٍ، أو إلى أجل؛ فلا بأس به. فقوله: «أو إلى أجل» ليس لِمَالِكٍ، وإنما أدخله سَحْنُونٌ⁽٣⁾ من مذهب أَشْهَبَ⁽٤⁾، يُبَيِّنُ ذلك ما وقع لِمَالِكٍ في هذا الكتاب.
--------------------
(١) قال عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ١٠٠٢) : «عَلَّلَ مالك المسألة ومنعها في «المَبْسُوطَةِ» ».
(٢) «المُدَوَّنَة» (٣ / ١١) .
(٣) حاشية: (ح) : قال محمد وهو ابن أبي زَمْنِين: «أو إلى أجل» ، حرف سوء، وقد ذكر بعض الرواة أنَّ سحنون أمر بطرحه، فهذا يقوي قول الشَّيْخِ، غير أنَّ أمر سحنون بطرحه يدل أنه ليس من زيادته).
(٤) حاشية: (ح) : وقد رأيت لابن وضاح: أنَّ قوله في «المُدَوَّنَةِ» : «أو إلى أجل» هو من قول أَشْهَبَ، وأنَّ سحنون زاده منه، نحو قول الشَّيْخِ هنا، وقال فَضْلٌ: قرأنا على يَحْيَى: «أو إلى أجل» ، قال: أنا سعيد بن (النمر) : طرح سَحْنُون: «أو إلى أجل» ، قال فَضْلٌ: فما أرى طرح سحنون إلَّا أنه رَدَّ عليه سلفه، فصار أسلفه عينًا في طعام إلى أجل، ويتأخر قبض رأس المال العين في الذمم، فتدبَّرْه).