فهرس الكتاب
عنده - والله أعلم - بمنزلة ما ثبت أصله له بخطط أو شراء لا ينتقل ملكه عنه وإن أسلمه وطال زمانه وعفَا إحياؤه، ولا يكون لأحدٍ أنْ يُحييه. وهو قول سُحْنُون الذي ذهب إليه.
القَضَاءُ فِي الرَّجُلِ يُشْعِلُ النَّارَ فِي حَائِطِهِ رَجُلٌ فَعَدَتِ النَّارُ فَأَحْرَقَتْ غَيْرَهُ
(٢٠٧٥) قال: وسُئِلَ عثمان بن عيسى بن كِنَانة عن الرَّجل يشعل في حائط رجلٍ نارًا، فعَدَت النَّارُ فأحرقت غير ذلك الحائط من زرع أو حائط (١/١١٥) أو مَسْكَنٍ أو غير ذلك؟ فقال: أرى أن يُقْضَى عليه بغُرْم ما أشعلَ فيه من ذلك، فأمَّا ما عَدَت النَّارُ فيه فأحرقته؛ فلا غرم عليه. (٢٠٧٦) قال ابن القاسم: إنْ كان الذي أحرقتْ موضعًا قريبًا، يرى أنَّ مثله تدركُه النَّارُ؛ فهو ضامنٌ. وإنْ كان بعيدًا؛ فلا ضمان عليه. (٢٠٧٧) وذلك أنَّ مالكًا سُئِلَ عن الرَّجل يُشْعِل النَّارَ في أرضه، فتتحامل فتحرق زرعَ غيره؟ قال: إنْ كان صنعَ من ذلك أمرًا قريبًا يرى أنَّ مثله يبلغُ الزَّرْعَ والحائط، وقد غرر به؛ كان ضامنًا لِمَا أحرقت.