وإِنْ ولدت الغلام أَوَّلًا؛ فالولدان رقيقٌ جميعًا. قلتُ: فإِنْ جهل أَوَّلُهما؟ قال: يُعتق في الشَّكِّ منهما ما يُعتق في اليقين، وهو الغلامُ مع الأبوين. قلتُ: فإِنْ وضعتهما حَيَّيْنِ إِلَّا أَنَّه قد ... تذكيره الغلام وتأنيث الجارية. وقال من شَرَحَ صدر المسألة: إِذا وضعتهما تامَّيْنِ كاملين في الخلقة، قد جرت الحياة فيهما في بطن أُمِّهما وإِنْ خرجا أمواتًا وإِنْ يقبل ما يضعُ له النِّساء، فأراها وزوجها حُرَّين. (٢٢٩٦) قلتُ: أرأيتَ إِنْ كان بساطُ يمينه على غلامٍ يكفيه مُؤنة الزَّوج، ويسد مسدَّه، وجارية تكفيه مُؤنة الجارية وتسدُّ مكانَ الأُمِّ، فهي الآن إِذا أسقطتهما لم يبقَ له ما أراد وبَسَطَ عليه يمينه؟ قال: فأراهما حُرَّين؛ لأَنَّهما ولدان؛ غلامٌ وجاريةٌ، وإِنَّما خروجهما ميتان وقد تمَّ خَلْقُهما كما لو ماتا بعد وضعهما وقبل أَنْ يبلغا مبلغ الانتفاع بهما وما أراد من سيِّدهما. فلو كان بساطُ يمينه -الذي زاد فيه زعم سيِّدها- مكانَ لو أَنَّه ما يسقط الحرية فيهما إِنْ وضعتهما سقطين تامَّين؛ لا ينبغي أَنْ تسقط الحرية أيضًا إِذا وضعتهما حَيَّين وماتا قبل بلوغ الانتفاع بهما؛ فالأمرُ فيهما بَيِّنٌ على ما أخبرتك -إِنْ شاء الله-.