فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 931

ولو كان الاشتراطُ على أنَّه لا حُرِّيَّةَ حتَّى يقبضَ الثَّمنَ، فاحتبسها رقًّا حتَّى يتم البيع بقبض الثمن، كان ذلك رقًّا. وكذلك الأُمُّ لو باعتها على أنها محبوسة وممنوعة رقًّا بحاله بالثمن، كان ذلك له، وكانت مردودة، ولم يكن عتقًا وجب. فأَمَّا على صدر المسألة: فلا أرى الاحتباس والاشتراط للرِّقِّ، وإِنَّما هو للخِدْمة، وهذا عندي من باب الذي يعتق على مالٍ، فيقول لعبده: أنت حرٌّ على أَنَّ عليك كذا وكذا؛ إِنَّه حرٌّ مكانه، وعليه المال، ولا يكون رقيقًا إلى دفع المال، إِلَّا أَنْ يزعم السَّيِّدُ أَنَّ عتقه كان على ذلك؛ فَيَدَّينُ البائع باشتراط العتق، أو على مَنْ ملكه إيجابًا مثل هذا للحرية، لا يفترقان إِلَّا في قول السَّيِّد، فإِنَّه في عقد نَفْسِه مقبولٌ إِذا ادَّعى أَنَّ عتقه كان عليه وأراد به، وفي بيعه مِمَّن يُعتق عليه أو مِمَّن يشترط عتقه غير مقبول؛ لأَنَّها معاملة، فهي واقعة بالإيجاب، وأَنَّ المعامل غيرُ السَّيِّد بنفسه، فهو بيعٌ وعتقٌ قطعٌ حتَّى يشترط غير ذلك اشتراطًا أَنَّه محبوسٌ برقِّه حتَّى يدفع إليه ماله. فأما لو اشترى أحدٌ أحدًا مِمَّنْ يُعتق عليه، ولا يعلمه البائع ولا المشتري، أو يعلمه المشتري ولا يعلمه البائع (١/١٢٩) فيعتق عليه بالمحرم، ثم لم يوجد له مال؛ لم يكن ذلك عتقًا، وكان مردودًا، أو كان بمنزلة ما لو اشترى عبدًا فأعتقه ثم مات ولا مال له، فالعتق بالمحرم بالملك في هذه وإثبات العتق سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت