مِن أجل أَنَّه لو مات عنده لم يكن له ضامنًا، فما لم يكن له ضامنًا لم يكن له خراجه. وأرى أَنْ يأخذه منه، ويرجع المشتري الذي أخرج العبد من يده حرًّا على بائعه بالثمن. (٢٣٤٦) وقال المُغِيرَة المَخْزُومِي: لا أرى له مِن الخراج شيئًا، وهو لسيِّده. (٢٣٤٧) وقال ابن القاسم مثل قول المَخْزُومِي: ولا يرجع عليه بشيء، والخراج لسيِّده، إِلَّا أَنْ يكون خراجًا لم يقبضه السَّيِّد؛ فهو للعبد. (٢٣٤٨) قال الشَّيْخُ: والحكمُ فيما استغله المُشْتَرِي من العقار إذا استحقَّ مِن يده بحبس جار على هذين القولين. المُعْتَقُ بَعْضُهَا يُرِيدُ الَّذِي لَهُ فِيهَا الرِّقُّ الرَّحِيلَ بِهَا⁽١⁾ (٢٣٤٩) قال: وسألتُ عبدَ الرَّحمن بن القاسم عن جاريةٍ أعتقها سيِّدها عند موته، فلم يحملها الثُّلث، فعُتِقَ منها ما عَتَقَ، ورُقَّ بعضُها رقيقًا للورثة، فباعوها من رجل أراد الارتحال بها إلى بلد آخر؟ قال: سألتُ مَالِكًا عنها فقال لي: أرى ذلك له، وأرى للقاضي أَنْ يكتب لها كتابًا وثيقةً، يكون بيدها إِنْ خِيفَ عليها. قال مَالِكٌ: وقد استشارني في ذلك قاضٍ كان ببلدنا -وهو عثمان بن
--------------------
(١) حاشية: (شـ: انظر في ع ق من الأقضية، وفي ع أش من الشركة، وانظر في «الواضحة» لأَشْهَبَ، وتفرقة ابن حبيب بين السَّفر والارتحال. هـ) .