يكسر أبوابهم. قال: فإِنَّ هذا أيضاً يضربه السُّلْطان حَدَّه ثمانين جلدةً للشَّراب، ثم يحمل عليه الأدب ... مِن النَّاس، فأرى إِنْ لم يُضْرَب الأدبَ سوى الحدِّ الخمسين سوطاً والسِّتين سوطاً أن ... ... قال: لو ضربه فجَمَع عليه الأدبَ والحدَّ، فضربه خمسين ومائة ... العدة أو في مرة واحدة أو ما أشبه ذلك؛ لم أر به بأساً. هذا كله قول مَالِك. (٢٦٧١) قال مُطَرِّف بن عبد الله: إِنَّما هذا على قدر الفاعل، وما يرى من جرمه وفساده، وإِنْ كان قد فعل ذلك قبل ذلك وهو أمر اعتاده فأدِّبَ ذلك أشدَّ وأفظعَ وأنكى من الذي لم يفعله إِلَّا مرَّةً واحدةً. (٢٦٧٢) قال مُطَرِّف بن عبد الله: ولو اقتصر بالنَّاس على الحدود وَحْدَها لهانت عليهم، وأَنْ لم يبالوا بها، ولكن السُّلْطان المجتهد يحمل على الظالم الخبيث على قدر جرمه واعتياده. (٢٦٧٣) قيل له: فأقصى ما يبلغ في الأدب عندك إِذا كان معروفاً بالجرم. قال: أرى أن يُضْرَبَ ثلاثَ مائة سَوْطٍ فما دون ذلك. (٢٦٧٤) وكان مَالِك -رحمه الله- يقول في هؤلاء الذين عُرِفوا بالفساد والجرم، كان يقول: إِنَّ الضربَ قلَّ ما ينكلهم، ولكن أرى أنْ يحبسهم الأيام في السِّجن ويثقلهم في الحديد، ولا يخرجهم منه أبداً إِلَّا عن ظهور توبة،