خمسة وسبعين سوطًا، وذلك إذا كان مَن قد أُخِذَ في ذلك مرَّةً أخرى، ومَن قد عُرِفَ بالسَّفَه. (٢٦٨٠) قال: وكان حدُّه فيمن لم يؤخذ في شراب قط، إذا وُجِدت منه رائحة أن يضربه السُّلْطان خمسين جلدة من الأحرار والعبيد. (٢٦٨١) قلنا له: وكيف يُضْرَب العبد خمسين أو خمسة وسبعين في رائحة وهو لم يثبت عليه أنه شراب مسكر، وهو لو ثبت عليه ذلك (لم يكن عليه أن يُضْرَب) إلَّا أربعين جلدة. قال أَصْبَغُ: وإنما كان من قول مَالِكٍ ... ... ... الناس ويخافوا. (٢٦٨٢) قال أَصْبَغُ: أمَّا قوله هذا في الحدِّ، فأراه حسنًا، إذا أشكلت الرائحة وأشبهت الخمر وأشكلت. وأمَّا العبد فلا أرى أن يبلغ به هذا في الرائحة؛ لأنَّ حدَّه في شرب الخمر من ذلك أن يكون معلومًا بهذا سِكِّيرًا معروفًا. (٢٦٨٣) وقال عبد الملك بن المَاجِشُون وسُئِلَ عن الأدب هل يبلغ به أكثر من الحدِّ؟ قال: نعم، وأكثر من حدَّين. (٢٦٨٤) قيل له: فهل يبلغ الأدب مائتي جلدة أو ثلاث مائة جلدة؟ قال: إني أستكثر ذلك، ولكن الأدب الموجع والسِّجْن، أرى أن يسجن أبدًا حتى يتوب أو يموت فيه. (٢٦٨٥) قيل لابن المَاجِشُون: فهل يسجن الزَّاني بعد إقامة الحدِّ عليه