فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 931

والسَّارِقُ بعدَ قَطْعِهِ والمُحَارِبُ بعدَ إِقَامَةِ الحَدِّ عليه؟ قال ابنُ المَاجِشُونِ: انْظُرْ أَبَدًا؛ كلُّ مَنْ وَجَبَ (٤٤ب) عليه الحَدُّ للهِ، فَأُقِيمَ عليه الحَدُّ وخُلِّيَ سَبِيلُه مَكَانَه، فلا سِجْنَ عليه بعدَ إِقَامَةِ الحَدِّ فيه. وكلُّ مَنْ يَجِبُ عليه (في) حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ إِلَّا الأَدَبَ؛ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَدَّبَه بما يرى، أو يسجنه ويؤدِّبه بالسِّجْنِ. (٢٦٨٦) وقال⁽١⁾ أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ. (٢٦٨٧) وأخبرنا⁽٢⁾ إسماعيل وأحمد بن محمد بن عيسى، قالا: جاء عبد الله ابنُ مَسْلَمَةَ بنِ قَعْنَبٍ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ أَنه كان يرى الضَّرْبَ في الأَدَبِ خمسة وسبعين سوطًا، لا يجاوز الأَدَبَ ذلك⁽٣⁾. (٢٦٨٨) وكان مَالِكٌ يقول: الأَدَبُ عِنْدِي دونَ الحَدِّ. (٢٦٨٩) وقال أبو حنيفة: لا يبلغ بالضَّرْبِ أكثرَ مِنْ ثلاثةِ أَسْوَاطٍ في الأَدَبِ، ولا يزاد على الثلاثةِ إِلَّا في حَدٍّ وَاجِبٍ. (٢٦٩٠) وقال أبو يوسف⁽٤⁾: لا يبلغ بالضَّرْبِ ثمانينَ في غيرِ الحَدِّ.

--------------------

(١) كذا في الأصل، ولعله: (وقاله) .

(٢) القائل: (وأخبرنا) هو يحيى بن إسحاق الليثي صاحب «المبسوطة» ، وإسماعيل هو: ابن إسحاق ابن إسماعيل بن حماد بن زيد، سبق في أسانيد المقدمة (١٧) ، وأحمد بن محمد بن عيسى هو أبو العباس البرتي القاضي (ت ٢٨٠هـ) ، ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٤٠٧) .

(٣) لخصه المصنف وما بعده من أقوال في «البيان والتحصيل» (١٦/ ٢٧٩) .

(٤) أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (ت ١٨٢هـ) ، ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٥٣٥ – ٥٣٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت