فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 931

ثُمَّ كَثُرَ عَلَى مَالِكٍ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله، عندنَا قُوَيْمٌ قَدْ غَلَبَتْ عليهم المعاصي، فقال له مَالِكٌ: وَهُمْ مع ذلك يُصَلُّونَ؟ قال: نعم، لا صلاة لهم، فقال له مَالِكٌ: حَسْبُكَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلينا، فقال: اسْمَعُوا ما قال! أَمَا يُجْزِيكَ قول عمر بن الخطاب، إذْ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ في الصُّبْيحة التي طعن فيها، فقال: نعم، ولا حظَّ في الإسلام لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فقام عنه الفتى، فما نَشِبْنَا أَنْ بَلَغَنَا أَنَّ رأيه قد أفضى به إلى أقبح الحالات. (٢٧٧٤) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وأخبرني زياد بن عبد الرَّحمن، قال: سمعتُ مَالِكًا سُئِلَ عن الحديث الذي يُذْكَرُ أَنَّ «أكثر أهل الجَنَّةِ البُلْهُ» ⁽١⁾، فا... ... (١/١٥٤) وقال: رأيت أبا بكر وعمر أكانا أَبْلَهَيْنِ؟! ثُمَّ التفتَ يَحْيَى، فقال: إن أهل العقل لَأَوْلَى بذلك منهم. (٢٧٧٥) وذَكَرَ يَحْيَى وقيل عنده: يا أبا محمَّد، لو تَوَكَّلْنا على الله حَقَّ التَّوَكُّلِ لَأَتانا الرِّزْقُ إلى بيوتنا كما يأتي الطَّيْرُ، فقال: والله ما كان يأتي عيسى ابن مريم البقل البريُّ حيث هو جالس حتى يخرج إليه إلى الصَّحراء يلتمسه. (٢٧٧٦) وحدثني يَحْيَى عن ابن القَاسِمِ، قال: سمعت مَالِكًا يقول: إِنِّي لَأَرَاه ضعيفًا ... ... ... في كذا وكذا؛ كذا وكذا⁽٢⁾، وذلك أَنَّ العمل أقوى من الخَبَرِ.

--------------------

(١) نقل المُنَاوِيُّ في «فيض القدير» (٢/ ٧٩) تضعيف الحديث عن البَزَّار والعراقي وابن عَدِي وابن الجَوْزِيِّ، وقال: «قال الدَّارَقُطْنِي: تفرد به سلامة عن عقيل وهو ضعيف» .

(٢) قال ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١٧/ ٣٣١) : «وحدثني أَنَّ محمد بن أبي بكر بن عمر بن حزام كان قاضيًا، وكان أخوه عبد الله بن أبي بكر كثير الأحاديث، وكان رَجُلَ صِدْقٍ، فكان إذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت