فهرس الكتاب

الصفحة 10027 من 10391

إنهم مجتمع بلا رحمة، ولذلك ينقطع الإنسان هناك، ففي دنفر شاب ليبي أنجب طفلًا وما عنده شيء من المال، فلما أدخل أمه المستشفى بقي العلاج عليه ما يقارب ثلاث سنوات دينًا للمستشفى، كلما زاد سنة ضاعفوا عليه العلاج؛ لأنه بنظام الربا.

صحيحٌ أن أمريكا عندها مصادر: عندها بترول، عندها معادن، عندها زراعة، ولا إله إلا الله كم أنعم الله عليهم بها! مساحات هائلة، لكن هذا للدولة وليس للأفراد شيء، العجيب أن أكثرهم إن لم أقل كلهم مدينون، سيارة أحدهم جديدة، ولكنه مديون للبنك، وبيته مديون به، وثوبه دين عليه، حتى يأخذون هناك أثوابًا، فيعطوا الفنايل بالأجرة، لك أن تلبس لباسًا يوم عيد الكرسمس (عيد الميلاد) فتلبسه جميلًا وترده بعد أن تستأجرها ليلة، وكل هذا بالدين، ولذلك يقولون: بعضهم أفلس، فأخذوا بيته وسيارته، وأودعوه في السجن مثل الكلب، فهم يتعاملون بالربا، تشتري شيئًا بمبلغ من المال دينًا، فتذهب سنة فيضاعفونه، وسنة فيضاعفونه، ثم إذا لم تستطع أخذوا من التأمين في الحبس فيبقى الإنسان في الحبس.

إذًا هم يعيشون في اضطراب ولوعة وقلق لا يعلمه إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت