فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 10391

والأخطر هي الدعايات والإعلانات التي طغت على إعلامنا ووسائله المرئية والمقروءة بشكل لا يصدق، حتى أصبح الأطفال والشباب والشابات والشيوخ والعجائز يصدقون الدعاية الإعلامية أكثر من تصديقهم لبعضهم، وقد أشارت دراسات إلى أن الفتيات أكثر تأثرًا بالدعاية، وأسرع تجاوبًا معها.

ومن الأمثلة الواضحة على ذلك ما جرى عليه الشباب والشابات خلف ما يسمى إعلاميًا بآخر الصيحات في عالم العطور، والتي طغت على إعلانات الصحف والمجلات والتلفزيون، بل إن هناك لا فتات داخل الشوارع، وفي أطراف السكك، وعلى الأرصفة، وعند إشارات المرور، لوحات بعضها تشتغل بالكمبيوتر، تجلب الأذهان والأفهام إليها بدعاية شركة أو مؤسسة أو صورة أو شيء يجلب انتباه هذا الجيل وهذه الأمة؛ حتى يصبح الشاب والشابة لا هم له إلا ثوبه وشريطه وفيلمه وأغنيته، وتسريحته وموضته وزيه، يضيع مستقبله مع الله عز وجل، وحياته، وصراطه المستقيم، ضياع ألقي على الأمة الإسلامية لا يعلمه إلا الله، ضياعٌ صُب عليها صبًا بتخطيط ماكر واستراتيجية عابثة، دبرتها كواليس الماسونية العالمية والصهيونية العابثة بالقيم، حتى خلعت هذه الأمة التي كانت في فترة من فترات التاريخ تقود الركب، وتتكلم على لسان الدهر، وتحكم ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، وأصبحت مفترية مغنية، راقصة، عابثة، متخلفة، فنشكو حالنا إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت