القصيدة الخامسة:
وهذه القصيدة بعنوان (ثناءٌ وتبجيل لمعلم الجيل صلى الله عليه وسلم) .
الأماني على لسانك أحلى فأعد يا حبيب عصرًا تولى
لم أقضَّ لبانة العمر فيه ونهاني المشيب لما أطلا
أعصر الليل في كئوس من الحزن وأدعو الصباح حتى أملا
وأناجي الدجى بهمسة حب فارغ الصبر من لساني لعلا
ذكريات مع الرسول وحب تستثير الشجون منه الأجلا
كلما مر ذكره في فؤادي قال قلب المحب أهلًا وسهلا
كيف أحكمت يا عظيم بناءً هو من كل مشرق العمر أعلى
وتفانيت في بناء كيان أنت أوليته عطاءً وبذلا
كلما صغت جملة من نضار أنبت دوحة من المجد جلا
وإذا ما ابتسمت أبدعت جيلًا مرهف الحس يمتطى كل مثلى
المعاني تضوع منك وتبني فيك آمالها وترجوك خلا
والليالي تنورت بشموس أنت أرسلتها عفافًا ونبلا
والصحاري إذا مشيت رياض ملئت بالجمال حسنًا ودلا
والتراب الذي وطئت وربي فاق تبر الحياة بل ذاك أغلا
شخصت فيك مقلة فاستلذت رؤية الحب في معاليك تجلى
قد أسرت القلوب بالحب حتى أصبحت في يديك بالحب جذلى
فإذا ما ذكرت فاضت عيون جعلت ذكرك المعظم كحلا
يعذر الصب في البكاء ونفس لم تصاحبك في حياتك ثكلى
غير أن اللقاء أضحى وشيكًا في سنين تمر بالحب عجلى
أي نعمى في هذه الدار إلا ذكرك العذب إن تولى وحلا
وإذا فاتك الحبيب فعجز أن تدع من حديثه كل أحلى
قد وجدنا في خلة الناس هجرًا وجعلنا حديثك الشهد خلا
ولزمنا البيوت نقطف زهرًا من رياض أخبارها فيك تتلى
نتهادى كالطير نجلو همومًا في حقول ما شئت ماءً وظلا
بأسانيد كالنجوم تجلت وفؤاد المحب فيها تجلى
ولذا همت بالحديث فروحي إن منعت الحديث تقتل قتلا
هو عندي ألذ من كل شيء فاجتهد ما تشا ملامًا وعذلا
ما سوى الذكر والحديث فإني أجد الوقت كاسدًا ومملا
هل أبيع الأيام في قول مثلي وأعير الأنام فهمًا وعقلا
هو مهما ارتقى فيكفيه نقصًا لم يكن بالنبي حاشا وكلا
أمه الأرض أرضعته بثدي من لبان تدره وهي حبلى
لا كثدي من السماء تجلى فيه وحي يشفيك نهلًا وعلا
مرحبًا مرحبًا بجيل كريم مشرئب للمجد أعلى وأعلى
مشرق كالسناء يهتف بالأشـ واق لا يشتكي سهادًا وكلا
إن أبها بكم تفوح عبيرًا وهي تهدي لكم ثناءً أجلا
ولد الحسن والنبوغ سويًا والبها صار للنباهة خلا
ليس هذا من الغريب فإنا من بلاد منها الضياء أطلا