فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 10391

وتربية الأبناء - أيها الآباء النبلاء الفضلاء الشرفاء - تحصل بأمور؛ أفرد بعض العلماء فيها تصانيف؛ ومن أجَلِّ ما تحصل بها هذه الأمور:

أولها: اختيار الزوجة الصالحة.

ويوم نخفق ونفشل في اختيار المرأة الصالحة سوف ينشأ النشء غير مستقيم، ولا مسترشد.

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراقِ

الأم نبت إن تعاهده الحيا بالريِّ أورق أيما إيراقِ

والرسول - عليه الصلاة والسلام - يعلن الأسس التي تتزوج عليها الأمم جميعًا، فيقول: {تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولنسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك} .

فأهل فارس: يتزوجون للجمال.

والروم: يتزوجون للنسب.

واليهود: يتزوجون للمال.

وأما أمة محمد عليه الصلاة والسلام: فيتزوجون للدين، وللاستقامة.

والأم إذا كانت صالحة مرشدة؛ نشأ أبناؤها حفظة لكتاب الله، أخيارًا، أبرارًا، سعداء، يتشرفون بحمل الرسالة، لا يَخْجلون إذا تلبسوا بالسنة، لا يتدسسون إذا رأوا على أنفسهم معالم الاستقامة؛ لأن بعض الناس ينكس رأسه إذا استقام، ويخجل أن يسمى سنيًا؛ لأنها ما غرست في قلبه فطرة (لا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت