فهرس الكتاب

الصفحة 6993 من 10391

السؤالتخاصم والدي مع عدة أفراد من قريتنا، وعلى أثر ذلك الخصام حلف بالطلاق ألا يصلي في المسجد, وكان من قبل محافظًا على الصلاة في المسجد, فلما تخاصم جعل الناس هم العلة, ويصلي في البيت منذ حوالي خمس سنوات, وحاولت فيه ولكني عجزت, وأدخلت أناسًا يحبهم فرفض رفضًا قاطعًا, فماذا أفعل تجاهه؟

الجوابهذا خصيمه الله وليست الجماعة, وإنما أضر نفسه, وخذل إيمانه ويقينه, وجعل بينه وبين النار خندقًا يوصله إليها إن لم يتب, لأن ترك صلاة الجماعة علامة من علامات النفاق الأكبر, وبعض العلماء استحل تحريق بيوت المستطيعين الذين يتركون الجماعة, أخذًا من الحديث الصحيح: {والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة معنا فأحرق عليهم بيوتهم بالنار} والأعمى استأذن الرسول عليه الصلاة والسلام أن يصلي في بيته فقال له: أتسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ قال: نعم.

قال: فأجب فإني لا أجد لك رخصة حديث صحيح.

على هذا فإن الوالد ولو طلق -لأن طلاقه ليس طلاقًا للزوجة بل طلاقه من أجل أن يمتنع من المسجد- فيكفر كفارة يمين ويصلي مع الناس, ولا يلزم إذا صلَّى مع الناس أن يدخل بيوتهم؛ لا.

بيت الله ليس لأحد من الناس, قال الله سبحانه: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن:18] ومن غضب على المسجد فكأنما غضب على ربه ومولاه, وعلى دينه وعلى كتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام, وهذا مرض النفاق, إذا غضب أحدهم على جاره وعلى قبيلته جعل المسجد العلة والعذر, وهذا خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت