فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 10391

الفرق بين الهداية المجملة والهداية المفصَّلة

بعض الناس يعرف الدين مجملًا، وتصوُّرًا عامًا للإسلام لكنه لا يعرف تفاصيل الإسلام.

وأنا أضرب لذلك مثلًا:

رجلان رأى أحدهما قصرًا من خارجه، فرأى أبوابه، وطوله، وعرضه، ولونه، فتصوره تصورًا معينًا، فنقول عن هذا: إنه يعرف القصر معرفة مجملة، ورأى الآخر نفس القصر من داخله، ففتحه، ورأى أبوابه، ودخل مساريبه، وأسيابه، ورأى مجالسه وغرفه، ونوافذه، وطوله، وعرضه، فنقول عن هذا: إنه يعرف القصر معرفة مفصَّلة.

فالناس كمثل هذين الرجلين.

فأما الهداية المجملة: فمثل رجلٌ عرف أركان الإسلام، وأركان الإيمان إجمالًا ولكن لا يعرف دقائق الفقه، ولا فروع الشريعة، ولا الأدلة، ولا يعرف كيف يعبد الله عز وجل في كل مسألة.

وأما الهداية المفصَّلة: فمثل رجلٌ آخر تفقه في الدين، وفي الصحيحين: {من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين} .

فهذا مثل ذاك، و {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت