السؤاليقول السائل: فضيلة الشيخ، ما أسهلُ طريقة لحفظ العلم؟ جزاكم الله خيرًا!
الجوابحفظ العلم أوله حفظ القرآن، ووسائل حفظ القرآن تكمن فيما يأتي:
أولها: تقوى الله عز وجل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال:29] فإن من اتقى الله فتح عليه، وسهل له أموره، وحفظه ما تعلم.
ثانيًا: كثرة الاستغفار والتوبة.
ذكر عن ابن تيمية أنه يقول:"إنها تصعب علي المسألة فأستغفر الله أكثر من ألف مرة -أو أقل- فيفتحها الله علي".
والذنوب سبب للنسيان والذهول والشرود، فعليك أن تكثر من الاستغفار إذا أردت أن تحفظ، وقبل أن تحفظ، وبعد أن تحفظ.
ثالثًا: أن تقلل من المحفوظ، فلا تكثر على نفسك، فإنه من أخذ العلم جملة، ضيعة جملة كما قال: الزهري، فلا يمكن أن تأخذ العلم في يوم أو يومين أو شهر أو أسبوع، بل تأخذه قليلًا قليلًا، وقطرة قطرة، وآية آية، وحديثًا حديثًا، فقلل من المحفوظ، فهو أصل عظيم للحفظ.
رابعًا: أن تكرر ما تحفظ، كأن تأخذ أربع آيات أو خمس فتكررها كثيرًا، خمسين مرة إلى مائة مرة، قبل أن تنتقل إلى غيرها من الآيات.
خامسًا: أن تقرأ ما حفظت من القرآن في الصلوات وفي النوافل.
سادسًا: أن تذاكر بالعلم الذي حفظته، كأحاديث حفظتها، مثل: رياض الصالحين وبلوغ المرام، أن تذاكر مع زملائك وإخوانك وإن كان لك تلاميذ، فاعقد معهم جلسة؛ لأن العلم يحيا بالمذاكرة.
سابعًا: أن تعمل بما علمت، ليحفظك الله عز وجل ما تعلمت.
ثامنًا: أن تحقق المسائل، فإنها حفظ للعلم، وتخرج، وتنقح، وتؤلف إذا بلغت درجة التأليف.