فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 10391

وقد يكون الأصلح لنا أن تتأخر عنا الإجابة {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور:19] فإن الله يدري ويطلع على الخبايا سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو البصير بعباده، فقد يكون الأصلح ألا تجاب في هذه المرحلة.

وقد يدعو الإنسان بما يضره، فتجد بعض الناس يدعو لنفسه بالمال أو بمنصب أو بوظيفة، وقد يكون سبب شقائه وتعاسته واندحاره هذا الأمر؛ فيمنعه الله، فالله أعلم بالعبد.

وقد يدخر الله الدعوة للعبد في الآخرة أحسن مما له أجيب في الدنيا، فتتمنى يوم العرض الأكبر أنك لم تُجَبْ لك دعوة في الدنيا، ولم يتقدم لك شيء من حثالة الدنيا، ولا من مال الدنيا، ويبقى لك الخير عند الله مما رأيتَ من العطايا.

وقد يصرف عنك من السوء أعظم مما سألت؛ فإنك قد تسأل إما ولدًا، وإما رزقًا أو منصبًا، أو بابًا من الأبواب؛ فيصرف الله عنك من السوء أكثر من هذا الشيء الذي طلبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت