السؤالفضيلة الشيخ، هل يصح أن يُنْسَبَ الشرُّ إلى الله جل وعلا؟
الجوابلا ينسب الشر إليه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، بل قال عليه الصلاة والسلام: {والخير بيديك، والشر ليس إليك} .
وأهل السنة لا ينسبون الشر إليه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وإلاَّ فالحقيقة: أن الذي قدَّر الخير والشر هو الله؛ لكن تأدبًا معه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لايقال: الشر إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، أو لماذا قدر الله الشر؟ أو كذا.
وقال بعضهم: بل إن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لا يقدر إلا خيرًا؛ لكنه بالنسبة لبعض الناس شر، وإلاَّ فهو من حيث التقدير والقضاء خير، فالله يقدر الخير والمصلحة المحضة سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.
والجن تأدبت مع الله حيث قالت: {وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن:10] .
وقال إبراهيم عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء:80] .