الأمر الثالث: علينا أن نعرف عدونا، ولا تكن مواقفنا حسب المزاج أو المصالح، فمواقفنا مع: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] فإن هؤلاء الذين كانوا أصدقاء لنا بالأمس أظهروا عداوتهم؛ لأنهم لا يحملون لا إله إلا الله، فكانوا أفتك الناس وأحقدهم وأبغضهم، وأقول: فعل البعثيون بـ الكويت ما لم تفعل إسرائيل بـ فلسطين، فأين إخوان العروبة؟ وأين الوحدة والاشتراكية؟ وأين الدم العربي؟ وأين القروي؟ وقوله:
هبوا لي دينًا يجعل العرب أمة وسيروا بجثماني على دين برهمِ
فيا حبذا كفر يؤلف بيننا وأهلًا وسهلًا بعده بجهنمِ
وتركوا لا إله إلا الله، وتوحدوا على دم العروبة؛ فماذا نفعتهم العروبة؟ فهذا العربي يفعل بالعربي ما فعل!! قتل للنساء وسحق للأطفال، وهتك للحرمات، واستعداءٌ ينبي أن وراءه حقدًا مريرًا لا يعلمه إلا الله، فأين العروبة؟
العرب بلا إسلام أصفار، وما أنتجوا شيئًا في التاريخ إلا بهذا الدين، كما قال عمر: [[نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله] ].