السؤالإنك تذكر في بعض المجالس أنت وغيرك من بعض طلبة العلم، بعض النوادر والفكاهات لتضحك الناس، فهل هذا وارد؟ مع أننا نخاف إذا أكثرنا الضحك أن تخرج الملائكة من المسجد، وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف يضحكون في مجالسهم؟
الجوابأنا أقصد من هذا تشويقًا وتسهيلًا للنفوس، وتغييرًا لجو المجلس، فإن كنت مصيبًا فالحمد لله، وإن كنت أخطأت فأستغفر الله، وأسأل الله أن يغفر لي ولكم، وقد ورد حديث لـ جابر بن سمرة بسند صحيح {أن الصحابة كان يجلسون مع الرسول عليه الصلاة والسلام في المسجد بعد الفجر، فيتحدثون في أخبار الجاهلية فيضحكون، وهو يتبسم عليه الصلاة والسلام} فأنا لا أرى بأسًا بالفكاهة المقتصدة، بشرط ألا يكثر منها وألا تكون كذبًا، وألا يكون فيها فحش أو مجون أو بلاء، هذا ما أراه.
وقد خففت منه والحمد لله، بعد ما أرسل لي بعض العلماء وطلبة العلم رسائل في هذا الجانب، ورأينا أنه يؤلف بعض الشباب المعرضين، وكاتب الرسالة قد لا يحتاج إلى تأليف، لكن بعض الناس ما يمكن أن يترك مجلس المسرحية، والمسلسل، والأغنية، والمجلة، وملعب الكرة، والحديقة، ويجلس في مجلسي، وأنا آتيه بجدٍ صارم من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، فجعلنا شيئًا من هذا، وهذا منهج سلكه بعض أهل العلم، فقد سئل عالم في مثل هذا فقال: نظرت إلى الأخذ بالعزائم والرخص، فوجدت أن الأخذ بالرخص لأنها أرفق بالناس، والله المستعان.
وأدلكم على كتاب: القصاص والمذكرين، قال ابن الجوزي في آخره: ولا بأس للمذكر والواعظ أن يأتي ببعض الطرائف والنكت ليشوق النفوس.
وابن الجوزي ليس برسول، لكنه عالم يؤخذ من كلامه ويرد.