فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 10391

قُتل مصعب بن الزبير في العراق، فقال أخوه عبد الله في مكة: [[والله الذي لا إله إلا هو لا نموت نحن آل الزبير حبطًا ولا حبجًا كما يموت بنو مروان، إنا نموت تحت ضرب السيوف وقصع الرماح] ] وقد صدق؛ فقد قتل الزبير وأبناؤه وعائلته كلهم في سبيل الله، بل عبد الله بن الزبير تطيب وتحنط ولبس أكفانه وأتى إلى أمه أسماء ذات النطاقين الطاهرة الصادقة، فقال: يا أماه! الحجاج قد أغلق علي الحرم ومعه اثنا عشر ألفًا وما عندي إلا خمسمائة، فماذا أفعل هل أسلم نفسي؟

قالت: لا.

اتق الله لا تسلم نفسك، قاتل حتى تقتل.

قال: والله ما أخاف القتل ولكن أخشى أن يمثل بي إذا قتلني -يعني يقطع أنفي ويبقر بطني - قالت: لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها - لله درها - فصمد وصمد حتى قتل، فصلبه الحجاج ومرت به وسلمت عليه وهو مصلوب، فقالت: السلام عليك أما آن لهذا المصلوب أن يترجل وللفارس أن ينزل.

وفي مثله يقال:

علو في الحياة وفي الممات بحق أنت إحدى المعجزات

لعظمك في النفوس تبيت ترعى بحراس وحفاظ ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت