فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 10391

السؤالعلَّمتُ والدي كيفية الصلاة مرات عديدة، ونصحته كثيرًا؛ ولكن الاستجابة قليلة، فما هو توجيهكم جزاكم الله خيرًا؟

الجوابأثابك الله على ما فعلتَ وسددك، وهذا هو الواجب أن تعلمه، لكن كيف علَّمتَه؟ وما هي الطريقة التي تعلمه بها كيفية الصلاة أو أي مسألة؟ إنما هي طريقة اللين والحكمة: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] .

وأحق الناس بالحكمة واللين: الوالد والوالدة، فحاذر أن تكون عنيدًا في تعليمهما، فتنفُر قلوبهما، فلا يستفيدان.

وعليك أن تعلِّم والدك بطريقة العمل أكثر من طريقة الكلام؛ كأن تصلي أمامه، أو تقول له: هذه الصلاة التي كان يصليها صلى الله عليه وسلم، وتصلي أمامه الصلاة الشرعية التي أتى بها صلى الله عليه وسلم وصلاها.

وإن لم يقبل منك فلتأتِ برجل أو بطالب علم أو بداعية فيعلمه الصلاة وكيفيتها، أو تأتي بشريط إسلامي، أو بكُتيب، أو بأي طريقة.

وإذا فشلت في المرة الأولى، فحاول في الثانية، وفي الثالثة، واصبر حتى يتعلم منك وبشكل تدريجي، ولا تعلمه دفعة واحدة، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتدرج في التعليم

فالمرة الأولى تعلمه الفاتحة، حتى يحفظها، وتستمر معه، والمرة الثانية تعلمه التحيات، والمرة الثالثة تعلمه كيفية السجود والركوع، والمرة الرابعة تعلمه السنن، والمرة الخامسة تعلمه كيفية الجلوس، وهيئة الخشوع في الصلاة.

وحينها تنجح معه بإذن الله، وثوابك، وأجرك على الحي القيوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت